المحقق البحراني

345

الكشكول

أنّى يشق ماجد غبارهم * ومن ترى نعالهم عينا حشا لم يأكل الشاؤن نيل شوئهم * لكن على آثارهم تتلو المشا شم العرانين إذا قلت يا مستصرخا * الفيتهم من قبل يا كأن مستقبلها ماضيها * فقوله أعطى معناه عطا الحاكمين العدل لم يعد بهم * حب ولم يملهم عنه هوى قد أمنت جورهم خصومهم * في الحكم فالعالي والداني سوى أنزر ما تلقاهم أن يسخطوا * حتى كأن السخط منهم رضا الحكم عدل والنفوس تلتظى * والقول فضل والبليغ قد هدى لو ودعت أعداؤها نفوسها * لديهم لآمنت صرف الردى الحافظ الجار فلا يناله * جور ولا يعروه فيهم أذى أمنع من صفية جوارهم * يرفل في أثواب صون قد ظفى والمكرم الضيف ندا تخالهم * عبيده يفعل فيهم ما يشا ما فقدت أضيافهم يوم قرى * ما يشتهيه الضيف من حسن القرا رحبا وقربا وابتسام ماجد * وبشر وجه واحتراما وحبا كأنما الأضياف إذ حلت بهم * حلت لذا البرين أما وأبا كأن أصوات العفاة عندها * حاشا معاليها أراجيع الغنى يطربها شدو السؤال للعطا * كأنما العافي دعا الشادي شدا نفسي لتلك الأنجم الزهر وقى * روحي لتلك الأبحر المفعم فدا قوم إذا قيس بهم من غيرهم * قيس الجبال الراسيات بالهبا جبال حلم لا تخف من طيشها * بحار علم لا تجف من العلى لا تسمع الفحشاء إذ تراهم * ولا ترى الفاحش فيهم يجتبى معادن الحكمة إن قال الخطا * سواهم قالوا الصواب والهدى بني المعالي والعوالي والحبا * وقت الحياء والحجاج والحجى جل علاهم أن يغالا بعلا * أين الثريا والثرى هيهات ذا اين الوهاد والربا اين الجبال * والهيا اين ذكاء وسهى لم يحسب الحاسب من عليائهم * من قبل أن يحصى العلا يحصى الحصى كل مديح دون سامي مجدهم * يقصر حتى تحسب المدح الهجا حكام بيت اللّه أهل داره * وحوضه الصافي الصفى العذب الروى والقاسم الخلق على أفعالها * صنف لرضوان وصنف للظى المعشر الصيد الذين حبهم * رشد من اللّه وبغضهم عمى